عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
237
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال محمد : لا يعجل في هذه بفراقها إذا ضرب أجلا ولا يمنع من الوطء لأنه قد يصالحها قبل الأجل ثم يتزوجها بعده فلا يقع عليه إلا طلقة الصلح ، إلا أن يقول فيمن لم يبق له فيها غير طلقة فتحرم عليه ساعة اختارت نفسها لا ينتظر بها الأجل ولا التزويج ، ولو حلف بالثلاث لا يتزوج عليها ، ثم حلف بالبتة ليتزوجن فإن لم يضرب أجلا طلقت يوم يمينه ليتزوجن ، ولا ينفعه صلح لعوده اليمين ، ولو ضرب أجلا لم يعجل عليه لأنه إذا شاء صالحها بقرب الأجل ثم يتزوجها بعد الأجل . قال محمد : وقيل فيه : إذا لم يضرب أجلا لم يعجل بالطلاق ، إذ قد تصبر بلا وطء ، وإن لم يصبر ضرب له الأجل من يوم ترفع . فيمن نكح على امرأته فغارت فقال إن لم أطلقك إلى شهر فأمرك بيدك أو فأمرها بيدك وكيف إن عجلت هي القضاء ؟ ومن العتبية من سماع ابن القاسم فيمن نكح على امرأته فغارت فقال لها : إن حبستها أكثر من سنة فأمرها بيدك ، قال : أرى أن تطلق التي فيها الشرط وهي الجديدة ، وما أدري ما حقيقته ؟ قال ابن القاسم : لا يعجبني وليوقف هو الآن ، فإما طلق الجديدة وإلا كان / أمرها بيد القديمة الآن فإما طلقتها أو رضيت بها . وروى أبو زيد عن ابن القاسم في التي تزوج عليها فعذلته فقال : إن لم أطلقها إلى الهلال فأمرك بيدك . فقالت : اشهدوا أنه إن لم يطلقها في الهلال فقد اخترت نفسي بثلاث ، فقال : إن لم يطلقها عند الهلال طلقت القديمة . في القائل لزوجته : اختاريني أو اختاري الحمام من كتاب ابن المواز : قال مالك في التي أكثرت دخول الحمام ، فقال لها زوجها : اختاريني أو اختاري الحمام ، فقالت قد اخترت الحمام . فإن لم يرد طلاقا [ 5 / 237 ]